السيد مرتضى العسكري

178

معالم المدرستين

قال عمر : اما والله حتى تحزوا رقابنا بالمناشير فلا . ودفع أبو بكر إلى علي آلة رسول الله ودابته وحذاءه وقال : ما سوى ذلك صدقة . واستولى على كل ما تركه الرسول مرة واحدة حتى فدك ولم يتعرض لشئ مما وهبه النبي لسائر المسلمين فخاصمتهم فاطمة في ثلاثة أمور : أ - في فدك منحة الرسول إياها ، فطلب منها البينة فشهد لها رجل وامرأة فرفض شهادتهما لأنهما لم يكونا رجلين أو رجل وامرأتين . ب - في ارثها من الرسول . بعد عشرة أيام من وفاة رسول الله جاءت فاطمة لأبي بكر معها علي والعباس فقالت ميراثي من رسول الله أبي ، فقال أبو بكر : امن الرثة أو من العقد ؟ قالت : فدك وخيبر وصدقته بالمدينة أرثها كما ترثك بناتك ، فقال أبو بكر : أبوك والله خير مني ، وأنت والله خير من بناتي . وفي رواية قالت : من يرثك إذا مت ؟ ولدي وأهلي . قالت : ما بالك ورثت رسول الله دوننا ؟ قال : يا بنت رسول الله ما فعلت ، ما ورثت أباك أرضا ولا ذهبا ولا فضة ولا غلاما ولا ولدا . فقالت : سهمنا بخيبر وصافيتنا بفدك . قال : سمعت رسول الله يقول " نحن معاشر الأنبياء لا نورث ، ما تركنا فهو صدقة ، إنما يأكل آل محمد من هذا المال - يعني مال الله - ليس لهم أن يزيدوا على المأكل " ما كان النبي يعول فعلي . فقال علي " وورث سليمان داود " وقال : " يرثني ويرث من آل يعقوب " قال أبو بكر : هو هكذا ، وأنت والله تعلم مثل ما أعلم ، فقال علي هذا كتاب الله ينطق ، فسكتوا وانصرفوا . ج - في سهم ذي القربى . لما منع أبو بكر فاطمة وبني هاشم سهم ذوي القربى وجعله في السلاح والكراع أتته فاطمة وقالت : لقد علمت الذي ظلمتنا أهل البيت من الصدقات ( اي أخذت أوقاف رسول الله ) وما أفاء الله علينا من الغنائم في القرآن من سهم ذوي القربى ثم قرأت عليه : " واعلموا إنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى . . . " الآية . وفي رواية قالت : عمدت إلى ما أنزل الله فينا من السماء فرفعته عنا .